تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » “بورتريه باربريني” لكارافاجيو.. من المجموعات الخاصة إلى الجمهور

“بورتريه باربريني” لكارافاجيو.. من المجموعات الخاصة إلى الجمهور

أعلنت وزارة الثقافة الإيطالية، الأربعاء، عن شراء لوحة نادرة للرسام الباروكي الإيطالي كارافاجيو، تصوّر الشاب مافيو باربريني الذي أصبح لاحقاً البابا أوربان الثامن، مقابل نحو 35 مليون دولار (30 مليون يورو)، في أحد أكبر المشتريات الفنية التي قامت بها الدولة.

بقيت اللوحة، التي رسمها كارافاجيو حوالي عام 1598، مختفية لعقود طويلة في مجموعات خاصة، ولم يُعرف عنها إلا بعد نشر الباحث الإيطالي روبرتو لونغي مقالاً عنها في الستينيات واعتبرها “أول بورتريه حديث” للفنان. وفي أواخر عام 2024، ظهرت اللوحة مجدداً بعدما حصلت المعارض الوطنية للفن القديم على إعارة مؤقتة لها تمهيداً لمعرض ضخم لكارافاجيو في قصر باربريني في روما.

تُظهر اللوحة باربريني جالساً بإيماءات هادئة ومتحكِّماً، ومضاءً بشكل درامي على خلفية داكنة، ما يصوّر براعة كارافاجيو في توظيف الضوء والظل لتصوير الشخصية بشكل مباشر. واستمرت مفاوضات الشراء أكثر من عام، حتى تمكنت وزارة الثقافة الإيطالية من اقتناء اللوحة بشكل دائم، لتُضاف إلى مجموعة قصر باربريني التي تضم أعمالاً أُخرى لكارافاجيو، مثل “نرسيس” (1597-1599)، و”يهوديت تقطع رأس هولوفيرنوس” (1598-1599)، والتي استحوذت عليها الدولة الإيطالية في سبعينيات القرن الماضي.

من جهته، أشار مدير المتحف توماس كليمنت سالومون إلى أهمية اللوحة، مؤكداً أن تحليل اللوحة خلال العامين الماضيين أكّد صحتها بوصفها عملاً أصيلاً لكارافاجيو. وأضاف أن اللوحة تعدّ من أهم الإضافات لمجموعة المتحف، خاصة في سياق قصر باربريني التاريخي، الذي كان مقر عائلة باربريني ومقراً لهم أثناء فترة بابوية أوربان الثامن. ويأتي شراء هذه اللوحة في إطار جهود وزارة الثقافة الإيطالية للحفاظ على الأعمال الكبرى للفنانين الإيطاليين داخل البلاد وجعلها متاحة للجمهور، بعيداً عن الأسواق الخاصة والمزادات العالمية. وسبق أن اقتنت الوزارة أخيراً لوحة مزدوجة للرسام أنطونيلو دا ميسينا مقابل 14.9 مليون دولار في نيويورك.