قدّم عضوا الكونجرس الأمريكي دينا تيتوس (ديمقراطية من نيفادا) ولويد دوجيت (ديمقراطي من تكساس)، مشروع قانون جديد يهدف إلى حماية الأعمال الفنية العامة، التي تكلف بها الحكومة الأمريكية، وفقا لما نشره موقع artnews.
وينص القانون المقترح، والذي يحمل اسم قانون PRESERVE (قانون حماية الموارد وضمان الإشراف على السجلات الدائمة للتعبير البصري)، على إلزام إدارة الخدمات العامة (GSA) بتحديد أي أعمال فنية داخل المباني الحكومية المصنفة كممتلكات فائضة، وتشكيل لجنة متخصصة للإشراف على مستقبل هذه الأعمال وضمان الحفاظ عليها.
وفي بيان لها، أكدت النائبة دينا تيتوس على أهداف المبادرة قائلة: “لا ينبغي أبداً أن تقع الأعمال الفنية الحكومية ضحية لعمليات بيع المباني الفيدرالية أو التخلص منها.. من الضروري وضع آلية مستدامة لحماية هذه الكنوز الوطنية، وضمان حق الجمهور في الوصول الكامل إلى نحو 26 ألف عمل فني معروضة في المتاحف والمباني الفيدرالية عبر البلاد، بغض النظر عن هوية الرئيس، فهذا الفن جزء لا يتجزأ من تراثنا الوطني للأجيال القادمة”.
كنيسة سيستين تحت التهديد
على الرغم من أن نص مشروع القانون لا يسمي مبانٍ بعينها، إلا أن المشرّعين أشاروا بوضوح إلى الأزمة المحيطة بـ مبنى ويلبر ج. كوهين الفيدرالي.
فعلى مدار تسعة أشهر، قاد فنانون ومدافعون عن التراث وأعضاء في مجلس الشيوخ حملة لإنقاذ هذا المعلم، الذي يُعرف بـ “كنيسة سيستين فن الصفقة الجديدة”.
وتعود قصة المبنى إلى عام 1940، حيث افتُتح في عهد الرئيس فرانكلين د. روزفلت ليكون مقراً لإدارة الضمان الاجتماعي، ويتميز المبنى، الذي صممه المعماري تشارلز زد. كلاودر، بجدران تزينها لوحات جدارية نادرة أبدعها فنانون بارزون مثل بن شاهن، وفيليب غوستن، والأختين التوأم إيثيل وجين ماغافان.
ورغم هذه القيمة التاريخية، يواجه المبنى خطر الهدم إلى جانب ثلاثة مبانٍ حكومية أخرى بقرار من إدارة الرئيس ترامب.
سياسة التخلص المعجل وتصاعد الاحتجاجات
تأتي هذه التحركات التشريعية بدعم واسع من منظمات غير ربحية، وفي مقدمتها منظمة “ليفينغ نيو ديل” (Living New Deal)، المعنية بإنشاء قاعدة بيانات للفنون العامة العائدة لحقبة “الصفقة الجديدة”.
وكانت المنظمة قد أطلقت عريضة شعبية رداً على برنامج “التخلص المُعجّل” الجديد الذي اعتمدته إدارة الخدمات العامة، والذي يسمح ببيع العقارات الفيدرالية بسرعة وبمشاركة مجتمعية محدودة جداً.
وشهدت قائمة “التخلص المعجل” إدراج 45 مبنى في ربيع عام 2025، كان مبنى كوهين من بينها، قبل أن تُضاف ثلاثة مبانٍ أخرى للقائمة.
وفي هذا السياق، صرحت ماري أوكين، مساعدة مدير مشروع “الصفقة الجديدة الحية”، قائلة: “إن إدارة الخدمات العامة هي الجهة الرئيسية المسؤولة عن صون فنون الصفقة الجديدة التي تعود ملكيتها للشعب الأمريكي”.
ويؤكد مشروع القانون في جوهره على هذا المبدأ، فدور الوكالات الفيدرالية يجب أن ينصب على حماية هذا الفن وليس تدميره.
