في عالمٍ تتجاوز فيه الفنون حدود الجمال لتلامس أرقامًا فلكية، تظل لوحة سالفاتور موندي للفنان الكبير ليوناردو دافنشي واحدة من أكثر الأعمال إثارةً للدهشة والجدل في تاريخ الفن، فبعد أن حطّمت الأرقام القياسية في المزادات العالمية، لم تعد مجرد عمل فني نادر، بل تحوّلت إلى ظاهرة ثقافية تعكس قيمة الإبداع الإنساني حين يلتقي بالندرة والتاريخ.
لوحة سالفاتور مندي تباع بـ 469 مليون دولار
بيعت لوحة ليوناردو دافنشى عام 2017 مقابل 469 مليون دولار أي ما يقرب من نصف مليار وتعني سلفاتور مندى بمُخلص العالم وتمثل المسيح في وضعية سالفاتور مندي أي مخلّص العالم وهي الوضعية التي يتخذها يسوع المسيح ويظهر فيها جالساً رافعاً يده اليمنى، وفي يده اليسرى حاملاً كرة زجاجيةً يعلوها صليب ويعود تاريخها إلى حوالي عام 1500.
ويُعتقد أنها نسخة من اللوحة الأصلية المفقودة وأنها مخفية بطبقة جديدة من الألوان، وقد اكتُشفت واستُعيدت ووُضعت في معرض ليوناردو الكبير في المعرض الوطني في لندن خلال الفترة من عام 2011 حتى عام 2012.
لوحة سالفاتور مندى الأيقونية
وتعد لوحة سالفاتور مندى الأيقونية التى رسمها أحد أشهر الفنانين عبر التاريخ، واحدة من أقل من 20 لوحة معروفة تم إنقاذها لسيد عصر النهضة الإيطالية، يعود تاريخها إلى حوالى عام 1500، وهى مرسومة بالألوان الزيتية على لوحة عمل، ويعتقد أن هذه اللوحة الاستثنائية قد عاصرت إنجاز عملى دافنشى الشهيرين “حداد جميل La Belle Ferronnière” ولوحة “موناليزا”، فقد تم تسجيلها في المجموعة الملكية للملك تشارلز الأول (1649-1600)، وكان يعتقد أنها قد أتلفت، لكن أعيد اكتشافها فى عام 2007 وأعيد ترميمها من قبل دايان دواير موديستينى، الباحثة الرفيعة وزميلة معهد كريس بروجرام فى مركز الحفظ التابع لكلية الفنون الجميلة بجامعة نيويورك.
