يحتفي متحف de Young Museum في سان فرانسيسكو بتجربة فنية استثنائية للفنان الفرنسي كلود مونيه، عبر معرضه الجديد “مونيه والبندقية”، الذي يسلط الضوء على واحدة من أكثر محطات الفنان تأثيرًا في سنواته الأخيرة، في محاولة متجددة لإعادة قراءة إرث الانطباعية.
رغم أن البندقية كانت لقرون طويلة وجهة مفضلة لكبار الفنانين، فإن كلود مونيه زارها عندما كان متقدما بالعمر في عام 1908 وكان يبلغ حينها الثامنة والستين من عمره، زارها لمدة لشهرين، بعدما أسرته المدينة بضوئها المتقلب وانعكاساته الساحرة على المياه والعمارة.
أكثر من 100 عمل فنى
المعرض يضم أكثر من 100 عمل فني، من بينها نحو 24 لوحة أنجزها مونيه خلال تلك الرحلة، إلى جانب أعمال لعدد من كبار الفنانين الذين رسموا البندقية، مثل بيير أوجست رينوار وجوزيف مالورد ويليام تيرنر وجون سينجر سارجنت، وفقا لما ذكره موقع جارديان.
وتكشف الأعمال المعروضة عن منهج مونيه في التقاط اللحظة، حيث أعاد رسم المشهد ذاته ــ القناة الكبرى وقصر الدوق ــ مرات متعددة، في محاولة لرصد التحولات الدقيقة في الضوء واللون، وهو ما يعكس جوهر التجربة الانطباعية التي كرس لها حياته.
المعرض يقدم قراءة أعمق لرحلته الفنية
ولا يقتصر المعرض على استعراض أعمال فنية فحسب، بل يقدم قراءة أعمق لتأثير هذه الرحلة على مسيرة مونيه، إذ جاءت في فترة كان يعاني فيها من تراجع إبداعي، قبل أن تعيد له البندقية شغفه، وتمهد لواحدة من أشهر مراحله الفنية، وعلى رأسها سلسلة “نابق الماء”.
المعرض الأكبر لمونية
ويُعد هذا المعرض الأكبر من نوعه الذي يجمع لوحات مونيه عن البندقية منذ أكثر من قرن، وتحديدًا منذ عام 1912، ليمنح الجمهور فرصة نادرة لاستكشاف هذا الفصل الفريد من تجربة فنية لا تزال تلهم العالم حتى اليوم، على أن يستمر حتى 26 يوليو 2026.
