إذا كنت ترغب في مشاهدة إحدى لوحات بيتر بول روبنز من سلسلة ماري دي ميديشي، فتوجه إلى متحف اللوفر قبل الخريف، فبعد ذلك، ستُحجب هذه اللوحات، التي يعتبرها البعض ذروة مسيرة روبنز الفنية، لمدة أربع سنوات، وفقا لما نشره موقع artnews.
مشروع الترميم
يعود سبب غيابها عن الأنظار لفترة طويلة إلى مشروع ترميم أعلن عنه متحف اللوفر وفي بيانه حول المشروع، وصف متحف باريس هذه المبادرة بأنها “أكثر عمليات الترميم طموحاً في تاريخ قسم اللوحات”.
24 لوحة
تتألف هذه المجموعة من 24 لوحة معروضة جميعها في معرض مخصص، وقد كُلفت برسمها عام 1621 ماري دي ميديشي، ملكة فرنسا هنري الرابع، وهي من عائلة إيطالية كان لها دورٌ بارز في تشكيل تاريخ الفن الأوروبي خلال عصر النهضة وعصر الفنانين الهولنديين والفلمنكيين القدامى، تروي اللوحات قصة حياة الأميرة، ولكن بأسلوب الباروك المعهود، تُقدم تصويرًا مُبالغًا فيه لأحداث واقعية، زاخرة بالأقمشة المتدفقة والأجساد العارية.
أُنتجت هذه اللوحات في الأصل لقصرها في لوكسمبورج، وهي معروضة الآن في قاعة تُعرف باسم غاليري ميديشي، وقد أشاد المتحف بوجود مساحة تبلغ حوالي 3100 قدم مربع من اللوحات في هذه القاعة وحدها.
رغم أن هذه السلسلة من لوحات روبنز قد لا تحظى بنفس الشهرة التي تحظى بها الموناليزا، وفينوس دي ميلو، وغيرها من الكنوز التي يضمها متحف اللوفر، إلا أنها تُعدّ من أهم أعمال عصرها.
ولكن على الرغم من شهرتها، تُعرض هذه اللوحات حاليًا في حالة “غير مرضية”، وفقًا لمتحف اللوفر، الذي أدى تحليله عام 2016 إلى إجراء تحقيق داخلي بشأنها.
وفي عام 2020، وبعد مزيد من البحث، أعرب خبراء من متحف اللوفر عن “قلقهم البالغ” حيال هذه الأعمال، بحسب ما أفاد به المتحف.
تكلفة مشروع الترميم
قال المتحف: “لم تعد الأعمال في حالة مناسبة للعرض، وعلى وجه التحديد، اصفرت طبقات الورنيش بشكل عام (بسبب الأكسدة)، وأصبحت عمليات الترميم السابقة غير متناسقة بصريًا، وبالتالي مرئية مما ينتقص من التقدير والتفسير الصحيحين للوحات”.
سيعمل متحف اللوفر الآن على معالجة هذا الأمر، وتحويل المعرض إلى ما وصفه بأنه “ستوديو ترميم” حيث يمكن لفريقه تجديد الأعمال مرة أخرى، ولم يكشف عن التكلفة الإجمالية للمشروع، إلا أن المتحف ذكر أن جمعية أصدقاء متحف اللوفر قد ساهمت بمبلغ 4.64 مليون دولار.
