تستعد لوحة الأخوين، إحدى أبرز روائع فن البورتريه في مصر خلال العصر الروماني، لمغادرة مصر للمرة الأولى. وستشارك في معرض أثري دولي بالعاصمة الإيطالية روما، بعد الانتهاء من أعمال ترميمها ضمن مشروع تعاون مصري إيطالي استغرق نحو ثلاثة أسابيع.
وأعلن شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، انتهاء أعمال ترميم اللوحة خلال مؤتمر صحفي بالمتحف المصري بالتحرير. كما أكد أهمية التعاون الدولي في الحفاظ على التراث الأثري وتبادل الخبرات بين المتخصصين المصريين والإيطاليين.
اللوحة أبرز نماذج بورتريهات الفيوم
وتعود اللوحة إلى القرن الثاني الميلادي، وتعد من أبرز نماذج بورتريهات الفيوم، التي تمزج بين التقاليد الجنائزية المصرية والتأثيرات الفنية اليونانية والرومانية.
وتتميز اللوحة بشكلها الدائري النادر، إذ يبلغ قطرها نحو 62 سنتيمترًا. وتصور شابين جنبًا إلى جنب باستخدام تقنية الإنكوستيك، التي تعتمد على خلط الأصباغ بالشمع الساخن.
ويظل السؤال الأبرز الذي يثير الاهتمام حولها: هل الشخصان المرسومان شقيقان بالفعل؟ في الواقع، رغم شهرتها باسم الأخوين، لا توجد أدلة تاريخية قاطعة تثبت صلة القرابة بينهما.
معالجة التلف وإعادة تثبيت التفاصيل الفنية
وكشفت أعمال الترميم عن أضرار قديمة أصابت الحامل الخشبي بسبب الحشرات، فضلًا عن تحرك أجزاء من الطبقة اللونية. ونجح الفريق في معالجة التلف وإعادة تثبيت بعض التفاصيل الفنية، خاصة ملامح وجه الشخص الموجود على يمين اللوحة.
ومن المقرر عرض اللوحة في متحف آرا باسيس بروما ضمن معرض قوة البورتريه.. مصر وروما: وجوه الفيوم. سيقام هذا المعرض خلال الفترة من 5 نوفمبر 2026 حتى 2 مايو 2027، بمشاركة أكثر من 110 قطع أثرية وفنية. وتشمل هذه القطع نحو 60 بورتريهًا من مصر.
وتشكل هذه المشاركة فرصة جديدة للتعريف بفن البورتريه المصري القديم. كما تساهم أيضًا في تسليط الضوء على جانب مهم من التفاعل الحضاري بين مصر والعالم الروماني.
